رئيس لجنة العمل والرفاه والصحة عضو الكنيست إيلي الألوف
صادقت لجنة العمل والرفاه والصحة في الكنيست برئاسة عضو الكنيست إيلي الألوف على تسوية جديدة (الاثنين) لإتاحة المؤسسات الطبية القائمة لذوي الإعاقات في غضون ثلاث سنوات، حيث سيتم إلزام المؤسسات الطبية بالعمل على إتاحة المؤسسات بشكل كامل.
وبحسب لوائح وزارة الصحة التي تم المصادقة عليها عام 2016، كان من المفروض إتاحة المؤسسات التي تقدم خدمات طبية في مبان قائمة حتى شهر أيار / مايو 2018. وفي شهر تشرين الأول / أكتوبر طلبت وزارة الصحة من لجنة العمل والرفاه والصحة السماح بتأجيل موعد الإتاحة. ورفضت اللجنة آنذاك المصادقة على عملية التأجيل دون أن تقوم الوزارة بإجراءات فعلية من شأنها أن تقر موعدا نهائيا للإتاحة دون أي تأجيل إضافي. ومن بين ذلك طلبت اللجنة من الوزارة أن تقدم وثيقة تصف الوضع القائم للإتاحة في كل مؤسسة طبية ملزمة بالإتاحة حسب اللوائح وتحديد جدول مواعيد يمكن من خلاله متابعة عمليات الإتاحة في المؤسسات المذكورة.
وصادقت اللجنة اليوم (الاثنين) على التسوية الجديدة والتي بحسبها سيتم خلال عام القيام بـ 20% من أعمال الإتاحة، على أن تصل النسبة في غضون سنتين إلى 50% فيما يتم الانتهاء من أعمال الإتاحة بشكل كامل مع نهاية السنة الثالثة بنسبة 100%. وبحسب التسوية التي أقرت سيكون على المؤسسات تقديم تقارير سنوية لوزارة الصحة ولجنة العمل والرفاه والصحة حول سير العمل وموعد الإتاحة النهائي وكذلك ستلزم المؤسسات بتقديم مرافقة إنسانية أو خدمات صحية بديلة، آمنة، محترمة ومستقلة قدر الإمكان في كل مؤسسة أو في الأماكن القريبة منها وذلك لجمهور المعاقين.
وأعرب ممثلو المنظمات في مطلع الجلسة عن تحفظهم على التأجيل الإضافي في موعد الإتاحة وادعت الهيئات والمؤسسات أن التسوية الحالية وضعت بدون أي مشاورات كافية معها. وبحسب ناتي بياليستوك كوهين، مدير مركز المكفوفين: "وزارة الصحة أخطأت، أهملت ولم تراقب الهيئات التي تحت مسؤوليتها على طول المدة التي التزمت فيها بأن تتقدم بالعمل. الآن هم لا يريدون تحويل هذه المؤسسات إلى مؤسسات مخالفة وإنما منحوها ثلاث سنوات إضافية لإنجاز العمل. ذوو الإعاقات قد لا يريدون الاستفادة من الترفيه، ولكن إذا لم تكن لديهم القدرة على الوصول إلى المؤسسات الصحية فإلى أي وضع وصل بنا الحال؟" وادعى أن صيغة اللوائح لا تتلاءم مع احتياجات المكفوفين".
وأنكر آفي بن زاكين، مدير التخطيط والتطوير والبناء للمؤسسات الطبية في وزارة الصحة الادعاءات وقال: "كل المنظمات التي نعرفها دعيت إلى طاولة مستديرة في مستشفى ليفينشتاين عشية الاستعداد للاتفاق الجديد. الموضوع مهم بالنسبة لنا، نحن نعمل على الموضوع على مدار سنوات ومع كل ذوي الاعاقات". وأضاف: "الأمر القانوني لا يؤجل موضوع الإتاحة وإنما على العكس، هو يقرر طريقة يمكن للمؤسسات أن تتعامل من خلالها مع هذا الموضوع وفي نهاية الأمر ستصبح المؤسسات متاحة بنسبة 100%".
وأعربت المحامية هداس أغمون من مفوضية مساواة حقوق ذوي الإعاقات في وزارة القضاء عن رضاها من صيغة اللوائح وقالت: "مرت اللوائح بطريق طويل منذ أن قدمت في شهر تشرين الأول / أكتوبر. والتسوية الجديدة تتضمن تقارير سنوية وإتاحة بديلة محترمة".
وقال آفي ترجمان، من خدمات الصحة العامة: "بدأنا العمل على إتاحة مؤسساتنا حتى قبل تشريع القانون ونحن نواصل العمل كل الوقت لإنجاز ذلك. منذ عام 2016 قمنا بتركيب 168 مصعدا في بنايات لم تكن فيها مصاعد واليوم ينقصنا فقط 15-20 مصعدا. نحن نطلب المزيد من الوقت لأن الوقت انتهى ونحن نعم لا نريد أن نكون مخالفين للقانون، ولكننا نعمل على مدار الساعة وسنواصل ذلك".
وفي ختام الجلسة قال رئيس اللجنة عضو الكنيست إيلي الألوف: "لا شك أن هناك إخفاقات وطنية في موضوع الإتاحة. يمكن مواصلة التجاهل ولكن الهدف هو التعامل ومواجهة التحدي، كي يستطيع كل منا أن يصل إلى مبتغاه، من خلال الأخذ بعين الاعتبار احتياجات المجموعات الخاصة. وفقط من خلال مداولات كهذه يمكننا أن ندفع وزارة الصحة إلى العمل". وفيما بعد صادقت اللجنة على اللوائح إلا أنها أمرت وزارة الصحة بمواصلة عقد لقاءات مع جميع الهيئات والمنظمات أيضا خلال فترة بدء سريان الإتاحة، والقيام بملاءمات إضافية حسب ما تتطلب الحاجة، وقال: "المنظمات الميدانية هي عبارة عن مجموعة الزبائن والشركاء في هذه العملية. هذا الأمر من شأنه أن يوفر عليكم هدر المال والقيام برقابة ذاتية على طول عمليات الإتاحة".