صادقت الهيئة العامة للكنيست (الأربعاء) بالقراءة الثالثة والنهائية على اقتراح قانون يقضي بحل الكنيست العشرين.
يدور الحديث حول اقتراح حكومي دمجت معه اقتراحات خاصة لأعضاء الكنيست روبيرت إيلاتوف، تسيبي ليفني، تمار زاندبرغ، يائير لبيد وأيمن عودة. ويقضي اقتراح القانون الحكومي بحل الكنيست العشرين على أن يتم إجراء انتخابات الكنيست الحادية والعشرين يوم 9 نيسان / أبريل 2019.
وجاء في شرح اقتراح يسرائيل بيتينو: "الاتفاقات الائتلافية التي تم توقيعها تحت ضغوطات لا تعكس إلا مصالح قطاعية ولن تعكس المصالح الوطنية لدولة إسرائيل ونتيجة ذلك فإنها تضر المبادئ الديمقراطية للدولة. دولة إسرائيل والمجتمع الإسرائيلي بمواجهة تحديات كثيرة تتعلق بالأمن والمجتمع والرفاه الاجتماعي وهذه الحكومة ليس بمقدورها مواجهة هذه التحديات".
وجاء في شرح اقتراح المعسكر الصهيوني: "من الواضح أن حكومة إسرائيل لا يمكنها وليس بمقدورها أن تفي بالتزاماتها الأساسية للجمهور وضمان ما يستحقه من السلام والأمن والرفاه. لذلك فإن المقترح هو حل الكنيست وإعلان إجراء الانتخابات العامة من أجل تشكيل حكومة جديدة ومستقرة، ستمثل بصورة لائقة الاحتياجات المتنوعة للجمهور الإسرائيلي والتي ستكون عازمة على حل الأزمات بشكل ناجع"
وجاء في شرح اقتراح يش عتيد: "الحكومة الـ 31 هي حكومة فاشلة. ظروف تشكيلها هي من أسوأ الظروف وتستند إلى اتفاقات ائتلافية لا تعكس سوى مصالح قطاعية وامتيازات سياسية مختلفة تم التعهد بها للشركاء في آخر لحظة، وكذلك اتفاقات تحتوي على إلحاق الضرر الجسيم بقيم النظام الديمقراطي. هذه الحكومة لا تعمل لصالح مواطني دولة إسرائيل إنما تعكس السياسيين الذين ينشغلون بأنفسهم فقط".
وقال الوزير المنسق بين الكنيست والحكومة ياريف ليفين: "نحن ننهي ولاية أربع سنوات كاملة، أربع سنوات من الانطلاقة العظيمة والنشاط الرائع والإنجازات العملاقة للحكومة والائتلاف الحكومي على حد سواء. أريد أن أشير إلى قانون القومية، أحد أهم القوانين التي سنتها الكنيست في أي وقت مضى، وهو ركيزة قيام الدولة وطابعها بصفتها البيت الوطني للشعب اليهودي. قانون القومية هو تعبير صريح عن الفكر الصهيوني الذي بفضله قامت دولة إسرائيل وحققت الإنجازات العظيمة التي نتبارك فيها.
السنوات الأربع الأخيرة تميزت بنشاط مكثف في جميع نواحي الحياة. حققنا إنجازا لا مثيل له من خلال الحدث التاريخي لنقل السفارة الأمريكية إلى القدس وهذا أمر تطلعنا إلى تحقيقه على مدار سنوات طويلة. إلى جانب هذا الإنجاز الكبير جدا حققنا إنجازات في منتهى الأهمية التي لا مثيل لها في دفع العلاقات الثنائية بين إسرائيل ومجموعة من دول العالم. كانت هذه أربع سنوات من الازدهار الاقتصادي الذي لم يسبق له مثيل مما عاد بالنفع على جميع الطبقات الاجتماعية وخاصة على الشرائح الضعيفة التي بحاجة إلى مساعدة وتعزيز ودعم. بذلت هذه الحكومة جهودا فوق العادة من أجل تقليص الفوارق. وخلاصة القول فإننا نجحنا في إنهاء أربع سنوات كاملة وهذا شيء لا نكاد نشهده هنا للأسف. وأنا على يقين من أننا سنرى الحكومة الجديدة تباشر عملها في القريب العاجل وتواصل طريق النشاط والإنجازات للحكومة الحالية".
وقالت رئيسة المعارضة عضو الكنيست تسيبي ليفني: "هذه حالة طارئة لدولة إسرائيل. إسرائيل بحاجة إلى تحول وهذا الأمر ممكن وحاسم لمستقبل دولة إسرائيل من أجل إنقاذ الدولة من الحكومة التي حكمت هنا في السنوات الأخيرة. عندما أرى ما حصل هنا في السنوات الأخيرة أستصعب التنفس أحيانا. خلال 70 عاما لم تكن الديمقراطية ذاتها مدار خلاف، ورأيتُ الحكومة تستهزئ بكل ما تمثله الديمقراطية. نحن بحاجة إلى تضافر الجهود والعمل سوية والتوصل إلى القاسم المشترك والتأكد من ربط أحزاب المعارضة بالقوى الجديدة التي تريد الدخول للكنيست من أجل ان نحقق تحالفا كبيرا ونشكل حكومة تتألف من جميع القوى".
وقال عضو الكنيست روبيرت إيلاتوف: "في هذه الحكومة بدلا من قيام كل وزير بمعالجة المجال الذي يتولى المسؤولية عنه أصبح كل واحد بمثابة "سيد أمن" ويحقق الأرباح السياسية من أجل البرايميريز. هذه الحكومة التي تطلق على نفسها "حكومة وطنية" لا تشمل أي شيء وطني. الكل يجري بصورة سياسية ضيقة ورخيصة من أجل البرايميريز. الحكومة بحاجة لأفعال وليس لكلام".
وقالت عضو الكنيست تمار زاندبرغ: "نحن نقوم اليوم بحل أسوأ كنيست في تاريخ دولة إسرائيل. إنها الكنيست التي خلال أربع سنوات وبوتيرة أسرع قبل انتهاء ولايتها كانت تستند إلى التحريض، عدم الاكتراث، الإذلال والتمييز العنصري. هذه الكنيست مثلت الهوامش الأكثر تطرفا في المجتمع الإسرائيلي واستهزأت بباقي الثمانية ملايين المواطنين الآخرين".
وقال عضو الكنيست عوفر شيلح: "نحن نتوجه إلى خوض الانتخابات. ويوم بعد هذه الانتخابات وبعد استبدال هذه الحكومة سيكتشف مواطنو دولة إسرائيل أنه من الممكن أن تختلف الأمور تماما. وسيكتشفون أنه من الممكن القيام بمبادرات سياسية، وإظهار العزم من الناحية الأمنية، وإصلاح القضايا الحيوية التي تتطلب الإصلاح ومن بينها ما يخص النقل وتكاليف المعيشة والتعليم وجيش الدفاع الإسرائيلي. وسيكتشفون أن هناك عالما ذا قيم ومساواة ويمكنه اعتلاء الحكم. في هذه الانتخابات سيحصل ذلك. حان الأوان لفتح النافذة والقيام بالأمر الصائب. حان الأوان لاستبدال الحكومة".
وقال عضو الكنيست أيمن عودة: "نتنياهو يدري جيدا: عندما تزيد القائمة المشتركة من قوتها فإنها تشكل تهديدا على بقاء حكومة اليمين المتطرف وقد تتسبب في إسقاطها. أدرك نتنياهو ذلك في سنوات التسعين وكذلك في عام 2015، من خلال الحملة التحريضية التي خاضها. نتنياهو أدرك ذلك على امتداد الولاية. إذن نعم نتنياهو – نحن، المواطنون العرب، سنتدفق بالكميات الهائلة إلى صناديق الاقتراح ونزيد من قوتنا أكثر من أي وقت مضى. من يحاول القيام بـ "فرِّق سد" بين يهود وعرب أو بين عرب وعرب يتسبب في ازدياد قوة نتنياهو وقوة اليمين. إنهم يريدوننا ضعفاء منقسمين وسنكون أقوياء بوحدتنا. في إزاء التعصب القومي سنتحدث عن السلام والمساواة ونستخدم قوتنا من أجل إسقاط جماعة اليمين الفاشي. إذن عليكم الاختيار: أما الأبرتهايد أو الديمقراطية. هذا ما تقرره انتخابات 2019".
وأيد الاقتراح بالقراءة الثانية والثالثة النهائية 102 عضو كنيست فيما عارضه اثنان.