عضو الكنيست عن حزب البيت اليهودي موطي يوغيف
صادقت الهيئة العامة للكنيست بالقراءة التمهيدية (الأربعاء) على اقتراح قانون طرد عائلات منفذي العمليات على خلفية قومية والذي تقدم به عضو الكنيست موطي يوغيف ومجموعة أعضاء كنيست آخرين.
ويقترح القانون تخويل قائد عسكري بمنح أمر لإبعاد عائلة شخص قتل أو حاول القيام بعملية قتل على خلفية قومية من مكان سكنه أو إبعاده إلى مكان بديل، أو أبناء عائلة شجعوا أو لم يحاولوا منع تنفيذ عملية. وسيتم تنفيذ الأمر العسكري خلال سبعة أيام من موعد صدوره.
وجاء في اقتراح القانون: "الردع هو حجر الأساس في أمن دولة إسرائيل كطريق لإنقاذ حياة الناس والحفاظ على القانون والنظام. الخطوة المطلوبة من اقتراح القانون هذا أثبتت نفسها كرادعة، لتقليص العمليات المستقبلية ولإنقاذ حياة الناس. الطرد الفوري لعائلة المخرب القاتل من شأنها أن تردع وهي تساهم في إنقاذ الحياة. ولكن عندما تتواصل الإجراءات القانونية لأسابيع ولأشهر فإن الردع يتبدد. الطرد المتأخر لا يردع، وإنما فقط يتسبب بالغضب في أوساط أبناء المكان والمنطقة".
وقال عضو الكنيست موطي يوغيف الذي شرح اقتراحه في 7/11: "هل يوجد في هذه القاعة من يعتقد أن الردع الإسرائيلي في وضع جيد؟ هل هناك من يستطيع أن ينظر إلى العائلات الثكلى في عيونها، وأن يقول لهم إننا قمنا خلال السنة الأخيرة بكل ما هو ممكن من أجل عدم انضمام عائلات أخرى لهم؟ هناك من يقولون إن هذه القوانين شعبوية. وأنا أسأل: منذ متى كانت القوانين التي تهدف إلى إنقاذ حياة الناس شعبوية؟ العائلات الثكلى، وأيضا الضحايا في المرات القادمة يجب أن يكونوا في مركز اهتمام كل عضو كنيست عند بحث هذا القانون. من خلال تجربتي تعلمت أنه في حال تم تنفيذ هذه الخطوات بالوقت، وبصورة كاملة، سريعة وفعالة فإنها ستدفع أهالي وأمهات المخربين لتسليم أبنائهم خوفا من هدم بيوتهم وإلحاق الضرر بهم. قمت بفحص الموضوع أيضا أمام الجهات المهنية، وهم يدعون أن هذه الأدوات فعالة وتساعد وبإمكانها أن تمنع حالة القتل القادمة".
وتحدث الوزير ياريف ليفين باسم الحكومة وقال: "نحن نتواجد في خضم نضال صعب ومتواصل ضد الإرهاب، وإذا كان التعامل في السابق هو أمام الإرهاب المنظم والعمليات المخططة، فإن الإرهاب اليوم يبلس أشكالا مختلفة وأصبحت سمته الأبرز هي ما يسمى إرهاب الأفراد. لا شك أن قدرتنا على النضال ضد الإرهاب غير متعلقة فقط بالقدرة على التعقب الاستخباراتي للعمليات التي يتم التخطيط لها مسبقا. بيئة المخرب تساهم بشكل مركزي في القدرة على المضي قدما في الفكرة وإخراجها إلى حيز التنفيذ. التأثير البيئي هو درامي ومتواصل ولا من شك أنه إذا نجحنا في اقتلاع التأثير البيئي أو على الأقل في تقليصه فإننا عمليا نكون قد نجحنا بخفض العمليات الإرهابية هذه. لا شك أن أداة طرد العائلات عندما يكون الحديث عن عائلات تشجع الإرهابي، وتمنحه الغطاء، تمجده وتشيد به، في حال كان واضحا أن الثمن سيكون كبيرا، فإن احتمال تغيير المعادلة هو قائم وكبير. اليوم تستفيد عائلات المخربين من منظومة امتيازات ومقابل ذلك لا يوجد أي خطوات رادعة".
وتطرق ليفين إلى الادعاءات بأن هذا القانون ليس دستوريا وأن المحكمة العليا من المحتمل أن تقوم بشطبه: "الجهاز القانوني لدينا فشل فشلا ذريعا في أدواته لمواجهة الإرهاب. للأسف هم يلقون علينا مرة تلو الأخرى قيودا قانونية إلى حد أن من يدعم الإرهابيين ويشجعهم يجلس هذا في هذه الكنيست ويحصل على تمويل مالي من دافع الضرائب. هذا جهاز الجهاز القضائي لدينا".
وعارضت عضو الكنيست شيلي يحيموفيتش الاقتراح وقالت: "هذا يمين؟ تعزيز حماس وإضعاف السلطة الفلسطينية، تقديم الدعم لحماس وتعزيز قوتها والمساس في السلطة الفلسطينية التي يقوم قادة أجهزتها الأمنية بمدنا بالنصائح كيف نمنع العمليات. كل الأجهزة الأمنية تقول إنه لا يجب تمرير هذه القوانين وأيضا المستشار القضائي للحكومة يقول إن هذه القوانين ليست دستورية وأنها تتناقض مع القانون الدولي وأن بإمكانهم أن يقدموا الشكاوى ضدنا في المحكمة الدولية في هاغ. الأمر الأكثر سخافة هو أن رئيس الحكومة لا يريد هذه القوانين بالمرة وائتلاف كامل يقوم بتنفيذ وتطبيق نتائج الضغوطات التي تقودها جهات متطرفة مثل سموتريتش ويوغيف".
وخلال الجلسة، أخرج من الهيئة العامة كل من أعضاء الكنيست جمال زحالقة، أحمد طيبي ومسعود غنايم وذلك بعد أن قاموا بمقاطعة المتحدثين خلال الجلسة بشكل متكرر. وأيد اقتراح القانون 69 عضو كنيست فيما عارضه 38 عضو كنيست، وسيتم تمرير الاقتراح إلى لجنة الخارجية والأمن من أجل مواصلة بحثه وإعداده.