اقتراح قانون يقضي بمنع تشغيل رافعة بطريقة من شأنها أن تعرض حياة مشغلها للخطر (صورة توضيحية)
صادقت لجنة العمل والرفاه والصحة في الكنيست برئاسة عضو الكنيست إيلي الألوف (الاثنين) للقراءة الأولى على اقتراح قانون تقدم به كل من أعضاء الكنيست إيال بن رؤوفين، إيلي الألوف وعبد الحكيم حاج يحيي.
يقضي اقتراح القانون بتنظيم ظروف عمل مشغلي رافعات مواقع البناء الذين يتم تشغليهم من قبل شركات المقاولة، وذلك من أجل حماية حقوقهم والحفاظ على سلامتهم وسلامة كل من يتواجد في مواقع البناء وفي البيئة المجاورة لها.
في الوضع القائم هناك عدد من مشغلي رافعات يعملون في مواقع بناء ويتم تشغيلهم من خلال شركات المقاولة. يتميز التشغيل من هذا النوع بمشاكل مختلفة ومن بينها استبدال شركات المقاولة، عدم الإشراف بشكل كاف على شروط أهلية وترخيص مشغلي الرافعات، المس بظروف تشغيلهم وانتهاك حقوقهم وأخرى.
ويشير تقرير لمركز الأبحاث والمعلومات في الكنيست الذي تم إعداده بناءً على طلب من عضو الكنيست إيال رؤوفين والذي عرض أمام اللجنة خلال الجلسة إلى أنه في شهر شباط / فبراير 2017 كان في إسرائيل 2290 صاحب رخصة تشغيل رافعة سارية المفعول، وحسب ما تعرف دائرة السلامة والصحة المهنية في وزارة العمل فإن بين السنوات 2010-2016 وقعت 17 حالة سقوط رافعة في مواقع بناء. وفي حالتين لقى مشغل رافعة حتفه.
وبموجب اقتراح القانون فإن مقاولي القوى العاملة الذين يستخدمون مشغلي رافعات سيلزمون بإصدار ترخيص خاص شرط استيفائهم متطلبات السلامة والأمان. ومن أجل الحفاظ على حيازة الترخيص سيلزم المقاول بتقديم تقرير حول الامتثال لشروط السلامة والأمان في موقع البناء كل عام.
وأشاد رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال (الهستدروت) آفي نيسنكورن باقتراح القانون وقال: "الحديث حول خطوة أخرى ضمن إطار الجهود المطلوبة للحد من الحوادث المروعة في مواقع البناء. في الشهرين الأخيرين بدأنا نرى بوادر تأثير النضال ولكن علينا الاستمرار بدون هوادة". وأضاف: " هناك ظاهرة غير قانونية وتزوير تتعلق بمجال مشغلي الرافعات. أي شركة ترسل شخصا مع رخصة مزورة عليها أن تعرف أنها تواجه خطر الإغلاق أو سحب الرخصة منها، الأمر الذي من شأنه أن يحول دون قيامها بذلك".
وقال إسحاق مويال، رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال البناء "الحديث حول قانون رائع سيساعد في منع استغلال مشغلي الرافعات. اليوم لا يوجد عنوان يمكن التوجه إليه، وبإمكان كل واحد تشغيل مشغل رافعة وعلى مدار ساعات طويلة وفي ظروف شاقة. وفي الشركات المنظمة لدينا سيطرة وهناك نظام".
وخلال الجلسة كشف أريك شميلوفيتس، مراقب عمل كبير في وزارة العمل والرفاه أنه على ضوء تشريع سابق سن عام 2016 قضي بإغلاق كل موقع بناء وقع فيه حدث أسفر عن مقتل شخص أو إصابة شخص بجروح بالغة لمدة 48 ساعة، وحتى اليوم صدرت 145 أمر إغلاق لمواقع بناء. بحسب أقواله "القانون الجديد فعال ورادع. نحن نرى أن هناك مواقع منظمة أكثر وهي تحرص أكثر على السلامة والأمان". وأضاف "في آخر المطاف الهدف هو الامتناع عن وقوع حدث وإغلاق موقع بناء، إنما منع الحوادث مسبقا ومن أجل ذلك نحن نعمل الآن بشكل فعال".
وقال رئيس اللجنة عضو الكنيست إيلي الألوف في مداخلته "من المهم لنا متابعة الموضوع والتأكد أن القوانين المعدلة تؤدي فعلا إلى إحراز التقدم. يدور الحديث حول إنقاذ الأرواح. وسنتأكد من أن القانون سيحمِّل المقاول الرئيسي المسؤولية وعدم تهرب أي مقاول من المسؤولية".